تبّت يداه

شام الهوى ماذا دهاك

الكلّ أرّقه بُكاكْ

ما بالُ دهركِ قد كسا

كِ من الردى ما قد كساكْ

ما بالُ نهركِ لا يسيـ

ـلُ وما لظلّكِ قد جفاكْ

ما بالها تلكَ الـمُزو

ن البيضُ لا تسقي رُباكْ

قدْ كنتِ غانيةَ الزما

ن وكانَ يفتننا صباكْ

تتمخطرينَ بحٌلّةٍ

حسناءَ ترفلُ من بهاكْ

وأرى البساتين الحسا

ن قد استقرّتْ في ذُراكْ

فيكِ الجداولُ بين أشـ

ـجارِ الفواكهِ والأراكْ

هي جنّة الرحمنِ من

فردوسهِ حينَ ابتناكْ

حتى رماكِ بطيشهِ

حُمقاً وغايته شناكْ

ساقَ الجيوشَ بزعمه

أنْ سوف ينسفُ مُبتغاكْ

في كلّ زاويةٍ ودر

بٍ من مناياهم شِراكْ

من فاته سهمُ المنايا

جئنَ في غدهِ دِراكْ

لعنتهمُ الأرضُ النقيـّ

ـةُ حينما داسوا ثراكْ

من خيرِ أرضكِ أُتخموا

فحسوا وقدْ غصّوا دِماكْ

بشار والدّنيا تدو

رُ وفي فعالكِ مُنتهاكْ

تبّتْ يداكَ وما فعلـ

ـتَ بأرضها تبّتْ يداكْ

ما كانَ ألأم من فِعا

لكَ فيهمُ إلا أباكْ

كانتْ خُطاهُ على دمٍ

وعليه قد سارتْ خُطاكْ

ومشيتَ في تلك الخطايا

ممسكاً جبناً أخاكْ

وقد استعنتَ بظالميـ

ـنَ لواءهم فيها لِواكْ

ومجيئهم لو كنتَ تعـ

ـقلُ حكمة فيها رداكْ

واذا استعانَ الظالمو

ن ببعضهم قَرُبَ الهلاكْ

يا شامُ كلّ المسلميـ

ـن هُنا بأرضي أو هُناكْ

جعلوكِ قِبلةَ رُوحهمْ

بدعائهم فهمُ فِداكْ

أُمّ العواصمِ جِلّقٌ

كم سارَ في الدنيا ضِياكْ

خانوكِ في وضحِ النها

ر بنوكِ لم يرجو رِضاكْ

ماذا عليكِ ؟ عُقوقُهمْ

يوماً سيرفعُ من عُلاكْ

وسيرجعُ السّهمُ الأجيـ

ـرُ لنحرِ من يبغي أذاكْ

وإذا الشعوبُ تكاتفتْ

علتِ الثّريّا والسِّماكْ

صبرا فسوف يريك ربّـ

ـي ما يبلُّ به صداكْ

وتقبّلينَ بحرقةٍ

ْثوّارها فهمُ ضناكْ

كمْ طفلةٍ حسناءَ مثـ

ـل الوردِ أو شبه الملاكْ

تمشي مع الأطفالِ لا

يدرونَ ما معنى العِراكْ

قد أصبحوا يتضاحكو

نَ وفي المساءِ بلا حِراكْ

باتوا هناكَ رماهمُ

رغم البراءةِ من رماكْ

رُحماكَ يا ربي بهمْ

فقدِ استجاروا في حِماكْ

كلٌّ تخلّى عنهمُ

يا ربّ ليسَ لهمْ سِواكْ

من للأراملِ والشيو

خِ ومن لباكيةٍ وشاكْ

أعداؤهم يا ربّ في الشـ

ـامِ الأبيّة هُمْ عِداكْ

يا ربّ قلْ في الشامِ كُنْ

فيكون فيها مُرتجاكْ

وكفاكِ أنّ الله يمـ

ـهلُ ليس يهملهمْ كفاكْ

مصعب السحيباني

1433 2012

  • Share/Bookmark

تعليق واحد لـ “تبّت يداه”

  1. يالله كتير بتوجع 🙁
    الله المستعان

إكتب تعليقك