أحفاد المختار

 

النصرُ حلّ بليبيا فاستبشروا


خيراً فنصرُ الله كانَ عظيما

غُلِبَ المهرّجُ واختفتْ آثاره


وأراه سُمّيَ بالعقيدِ قديما

إني لأعجبُ كيف ظلّ مُهرّجٌ

فدمٌ عليكم أربعين زعيما

متغطرساً مستعرضاً أولاده


يا ليته من قبل كان عقيما

خمسون ألفا قد أراق دمائهم


ظلماً وبغياً في البلاد جسيما

خسف الإله بكل ظالمِ شعبه


فالظلم كانَ ولا يزال ذميما

والله ينصر بالعدالةِ كافرٌ


ويذيقُ من ظلم العباد جحيما

ثارتْ عليه قبائلٌ وتعاطفتْ


أُممٌ سواها تنصرُ المظلوما

سارتْ على نهجِ الكرامِ كتائبٌ


رفضوا بأن يغدو الوصيّ لئيما

واذا الشعوب من الطغاة تحرروا


جعلوا الحياة محبةً ونعيما

نصرٌ مبينٌ يا غزاةَ كرامة


أحييتموا من في الترابِ رميما

عُمرٌ أبى الا الكرامة مطعمٌ


ونهجتموا نهجاً أراه سليما

وغلبتموا بعد المذلةِ أحمقاً


وغلبتموا من قبلِ ذاك الروما

وحذارِ من كيدِ العدو فما أرى


قلباً له رغم الودادِ رحيما

إني لأخشى بعد ذلك سهمهم


يوماً يعود لمطمعٍ مسموما

يا ربّ أنتَ نصرتهم فالطفْ بهم


واجعلْ لدينكَ بينهم تعظيما

ودعوا الشقاق وكل داعي فتنةٍ


كي لا نرى في الثائرين خصوما

يا ليبيا إني لوصلكِ شيقٌ


ما زلتُ أحلم مذ غدوتُ فطيما

يا ليتَ شعري هل أزوركِ مرةً


وأراكِ في حُللِ الحضارةِ سِيما

وأصوغُ فيكِ قصائداً مزهوةً


بالنصر تسري في البلاد نسيما

8/2011 م


9/1432 هـ

  • Share/Bookmark

إكتب تعليقك