سقوط أبو الهول

لسل

تولى غيرَ مأسوفٍ عليه

يجرّ ذيوله في الذلِّ جرّا

أتاها مُبغضاً ومضى ذميماً

وخان بلاده فانحطّ قدرا

يزيدُ غنىً مع الأيام لكن

رأيتُ غناه زاد الشعب فقرا

مضى في حكمها عقداً فعقداً

جنى شهداً وذاق الناس مُرّا

تحمّلَ وِزرَ من ماتوا جياعاً

وبحراً صار للمحتاج قبرا

يرومون الكرامة حين عزّت

وحين سرقتهم لم تبقِ شبرا

مددتَ إلى اليهود يداً فرُدّتْ

إليكَ مذلةً فخرجتَ صِفرا

أتهديهم كما شاؤوا سلاماً

وتهدي غزةً ظلماً وقهرا

أزال الله للرومان عرشاً

وزلزل بعدهم إيوان كِسرى

قضيتَ العمر لم تخدم بلاداً

وقد أعطتكَ بين يديكَ نهرا

ولم تخفِ ولائك للأعادي

وتحسبُ أن ما أجرمتَ فخرا

شعوبُ الأرض نالتْ ما تمنتْ

إذا ركبتْ إلى الأحلام صبرا

بني مصرٍ أما فيكم رشيدٌ

يرى في حكمها لله نصرا

نريد فتىً يرى في الملك عوناً

يكون لدينها والعُرب ذخرا

ولن نُعدم بمصر فتى كريماً

يدافع عن مبادئها وحرّا

فإن أضمرتموا خيراً فخيرا

وإن أضمرتموا شراً فشرا

سألت الله أن تجدوا صفاءً

وبعد العسر والنكبات يُسرا

فدينا مصر لا نعدم ثراها

ومن في الناس من لم يهوَ مصرا

ويعطي من أرادَ الله ملكاً

وينزع منه إمّا شاءَ قسرا

فبراير 2011 م

ربيع الأول 1432 هـ

  • Share/Bookmark

4 تعليقات لـ “سقوط أبو الهول”

  1. يقول 3nd less love:

    شكراً لك على هذه القصيدة الجميلة

  2. يقول سـراب:

    شاعر أنت يا مصعب
    أشدت بمصر و شعبها بجميل الكلام و أعطيت من قيلت فيه القصيدة ما يستحق من ملام
    لا عدمناك شاعرا جميلا
    خالص الود

  3. يقول mushtaaaga:

    ما شاء الله عليك
    كما عاهدتك أخ مصعب تكتب بصدق ,
    وتعبر عما بداخلك بصدق وأمانة .

    قصيدة معبرة عن حال الرئيس المصري السابق حسني مبارك
    كان الله في عونه ,حب الدنيا وحب الجاه أنساه أنه بشر ولا بد من ان يأتي يوم ويرحل , وسيحاسب
    على كل ما فعله , إن شاء الله يحس بأخطائه ويتوب قبل فوات الأوان .
    اللهم حسن خاتمته وأنطقه بالشهادتين عند الموت .

  4. يارمز الاحساس والحرف يانبع الصفاء والروعة
    هل هناك قلم يستطيع مجاراة
    هذا الفيض من النور المنبعث من حروفك الذهبية
    لست أدري كيف أصوغ لك الكلمات
    رداً على هذه الواحة الثوريه الغناء
    لها لحن يفوق الروعة
    استاذي
    بطيب الروح وجميل التعابير
    أقول لك دمت ودام لنا فيض قلمك وبوح قلبك

    http://abo-jwad.blogspot.com/

إكتب تعليقك