وللكرامة أن تموت

 

11238

في ذكراه بعد أن مرت ثلاث سنوات على استشهاده

الدهر يعطي من يشاء ويمنع

ويسيم خسفاً من أراد ويرفعُ


ويقضّ مضجع كل حر عاقل

وترى الأحيمق فيه لاهٍ يرتعُ


لا تجزعنّ إذا أتتك مصيبة

فالدهر في نيل الأفاضل مولع


واصبر على حكم الزمان وريبه

إن الزمان إذا صبرت لطيّع


وانظر إلى التاريخ تبصر فعله

في كل عهد بالمصائب يُبدع


كم دولة ذُكرت لنا من هولها

فيها الرواسي وهي صمّ خُشع


حتى أتى ريب الزمان فإذ بها

من بعد عزّ وهي جُرد بلقع


كم في العراق حوادثٌ وملاحمٌ

يندى لها ريب الزمان ويجزعُ


" صدام " تفتك بالعراق طوائف

من بعد عهدك ليت عهدك يرجعُ


عاث المجوس بها وأُوحش أهلها

والرافدين ونخلها تسترجع


قد كان سيفك في زمانك مصلتا

فأتوا على أيدي الصليب تربعوا


ما زلت في دار الهوان مكافحاً

ما ذل رأسك حين غيرك يركع


ومحاكم كأبي الحصين سفاهة

الحكم من قبل الحقائق يطبع


ساقوك في حلك الظلام وإنما

أيامهم قسراً تساق وتنزع


عجبي من الآساد تمشي عزة

في قيدها ، فالموت منه مروع


وتلثموا خوف المنية ذلة

وأراه يلقى الموت لا يتضعضع


يلقى المنية هائزا لم يستعر

حزنا وهم من هول ذلك جزّعُ


من قيد الضرغام نال مراده

ذل الحرائر والمقيد يشجع


والموت يخسف بالجسوم جميعها

وأراك تعلو بالممات وترفع


قتلوك لكن لم تمت لك مهجة

جعلوك رمزا كالكواكب تسطع


ليس العراق إذا يموت بميتٍ

بل فيه قبر للمذلة أجمع


إن الروافض وهي شر عصابة

وهي الملاذ لمن يخون ويخدع


قد سقتهم مثل البهائم ركعا

وهم كذلك بل أذل وأشنع


روعتهم حين الحياة بصارم

واليوم ذكرك بعد ذاك يروع


بعت الحياة لكي تموت بعزة

وسواك في دور المهانة يخنع


أأبا عدي والحياة مآتم

والكل من ثدي المصائب يرضع


عُرضت عليك سلامة في ذلة

فأبيت إلا العز فيه المصرع


أأبا عدي لا تزال متوجا

وكذاك ذكرك كالصوارم يلمع


أوقفت مداً للمجوس وقد غدوا

رجسا بعباد الصليب تشيعوا


هم لليهود قلوبهم في تقية

وهواهم دين بذلك شرّعوا


حذرت من كيد المجوس ولم تزل

ما كان رأيك في حياتك يسمع


قتلوك في الشهر الحرام تجرأ

فهم عن الدين الحنيف تورعوا


فالعيد نصر والمنية موردٌ

والذكر يبقى والزمان يشيّع


بكت العراق عليك فهي حزينة

وعليك أيام الرجولة تدمع


والمسلمون على اختلاف ديارهم

فقدوك رمزا صامدا وتجمعوا


ودعتُ صبح العيد شهما قائدا

وكذا الكرامة والإباء أودع


13 /12/1427 هـ

  • Share/Bookmark

9 تعليقات لـ “وللكرامة أن تموت”

  1. يقول أبو عبـــدالله:

    لله درك يا مصعب
    كأنك تكتب ما بقلوبنا

    سر لا كبا بك فرس أيها الحر

    محبك في الله

  2. يقول عذبة الروح:

    مصعب أعجب كيف لك أن تسمي من غزا وغدر بجاره ذات يوم وإنتهك الحرمات وأستباح الدماء بالشهيد …

    إنت عبرت عن رأيك ومن حقي أن أذكركم بوطني الكويت الذي أغتصب في يوم من الأيام على يد تلك الحقير بمن تسميه شهيد ….

    إذا كان هو شهيد !!! فأبناء بلدي ممن إستشهدو ا في سبيل الذود عن أعارضهم وأرضهم ماذا تطلق عليهم بالله عليك ؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!

  3. يقول ابو وافي:

    اختي العزيزه

    هناك من لم يغزو الكويت ومات ولم يسمى شهيدا!

    دمتي بود
    ابو وافي

  4. يقول بو جوري:

    أضم صوتي لصوت الأخت عذبة الروح
    و لئن كان عهد صدام عهدا مكمما لأفواه الروافض فهو أيضا مكمم لكل الأفواه
    و لعمري هو عهد استبداد و طغيان و كانت فرصة العراق سانحة للنهوض بعد سقوط صدام
    لكنهم مع الاسف انشغلوا بأنفسهم
    و اما حكاية شجاعته فأحسبها دعابة إن أردنا تحسين وصفها و الا فما هروبه و اختباؤه في جحر
    و كنزه الأموال التي يتمتع بها الآن ورثته في حين يئن شعبه من الجوع

    و اما قولك أخي مصعب :

    بعت الحياة لكي تموت بعزة … وسواك في دور المهانة يخنع

    فمع كل احترامي له لا احسبه يمثل الحقيقة حيث إن صدام لم يبع الحياة و إنما تمسك بها
    حتى آخر رمق و لو لم يقبض عليه فارا هاربا في جحره لظل الى اليوم به
    و اما موت العزة فما اختاره و إنما سيق اليه سوقا هذا إن كان في موته عزة

    فدعونا من هذه الدعاية الفاسدة و حكموا عقولكم قليلا

  5. يقول كويتي و أصولي من القصيم:

    السلام عليكم …
    أخي العزيز مصعب
    قد تكون من الذين غيبتهم الهالة الإعلامية لصدام حسين كما العديد من الاخوة العرب الذين يريدون أي رمز لكي يتعلقوا به بغض النظر عن ماضيه المظلم و اطلاق الالقاب الخادعة و الكاذبة عليه…
    ولكني أربأ بك من هذا المنزلق الخطر و الاستعجال بالمدح لزعيم ظالم ومجرم حرب عانى منه الشعبين الكويتي و العراقي الكثير كما عانى منه الشعب السعودي عندما قام بقصف الدمام و الرياض…
    قد أكون قد قسوت عليك قليلا أخي مصعب ولكن هذا الكلام من حر ما فيني لما واجهناه من ظلم وتعذيب على يد هذا النظام الاستبدادي أثناء فترة الغزو الصدامي للكويت لا لشئ ولكن لأننا كويتيين .

  6. يقول رواحل:

    رحم الله صدام..وتقبله من الشهداء…وإلى الاخوة الذين اعترضوا على مدحه…اقول لهم..وهل تعلمون أنه مات على ظلمه.وهل لكم ان تمسكوا رحمة الله عن عباده…كلنا رأى كيف مات وقد نطق الشهادة…وكيف أثبت توبته بفضل من الله..وإنا لنرجوا انه على خير..وندعوا له بالرحمة..نحسبه والله حسيبه ولانزكيه على الله…لقد أقض مضاجع الأعداء في فترة حياته الاخيرة..نظرا لتوجهه الحسن…ولذلك..قتلوه….
    للمزيد:
    http://www.muslm.net/vb/showthread.php?t=196699

  7. يقول الريمي المقبل:

    رائع !!

    لولا : الدهر يعطي من يشاء ويمنع !

    هلّا قلتَ : الله يعطي من يشاء ويمنعُ !

    وسيبقى البيت سليمًا !

  8. يقول ابوتمام هاني السعيد الشوافي:

    جميلة هذه الابيات .. وإن كنت متأخرا قرأتها

    أحسنت أخي

    دونك إيميلي ,… باركك المولى

  9. يقول بشرى:

    لله درك سيدي..

    لا فض فوك..
    كتبت فأوفيت..
    رحمك الله يا صدام… فمن بعدك ضاعت العراق..
    شهيد!.. شهيد!..

    القصة ليست بثأر كون البعض كويتيين مع الاحترام للجميع..
    لكن ..

    لا يمكننا أبدًا أن نسمح للغاصبين بالتدخل في شؤننا نحن بني الإسلام..
    ونعم هو شهيد..
    فأيدي الكفر هي من قتلته..

    رحمك الله يا شهيد!..

    وسلمت قيصر الشعر على هذه الأبيات..

    فتاة طيبة الطيبة ….

إكتب تعليقك