اختلاف متفق عليه

 

قرأت بيت شعر ذات يوم أعجبني وراقني جدا ولم أعرف قائله ولكن يهمني دوما في المقام الأول البيت وليس القائل وهو :

كم من فتى تدعوه عند ملمة . . . فيكون أعظم من يد الحدثان

وفسرّت هذا البيت في أن هناك من تدعوه في ملمة عظيمة فيكون هو أعظم من هذه الملمة فتزول على يديه .

وفي فجر يوم من رمضان قبل الماضي كنت اتصفح ديوان الشريف الرضي ووجدتُ هذا البيت من ضمن احدى قصائده فراقني جدا وفرحت وكتبت على اثر ذلك قصيدة سوف أنشرها قريبا ان شاء الله .

الاختلاف وقع حين جلستُ مع أستاذي حمد النويصر وذكرت له قصة هذا البيت وكيف وقعت عيني على قائله وقرأت عليه قصيدتي تلك ، فقال لي : يبدو لي ان المعنى غير ما أردته وهو أن هناك من تدعوه في ملمة أو مصيبة فيكون هو مصيبة أعظم من تلك المصيبة أي بمعنى أن المصيبة تهون لديك من دعوتك له .

لا خلاف في وجهة نظري بين تفسيري وتفسيره لهذا البيت ، فهو وإن اختلف التفسير فهو متفق عليه لدي سواء كان ذاك أو تلك .

فإن كان ما زعمتُ برأيي أنه صحيح فإني أسأل الشريف أين هذا الفتى .. ؟ وكيف لي أن أعثر عليه . ؟ وهل كان فعلا موجودا أم أنه من نسج خيال الشاعر ..؟

وإن كان ما رأى أستاذي فهو واقع مقيت أليم نراه أو أراه كل يوم وليلة ولا مفر من ذلك .

يرى البعض في أني أبلغ ربما في وجهة نظري أو أنني احكي قصة وقعت معي فقط ولكني أقول كما قال أبو العتاهية :

اضرب بطرفك حيث شئـ . . . ـت فلن ترى إلا بخيلا

وحين اعترض احدهم عليه قال له : أرني من ينفي عني هذا البيت .

انا أوفق أستاذي على رأيه حيث أنه الواقع فعلا .. ومؤمل بتفسيري لقول الشريف ولكن .. كيف لي بذاك ؟

10/12/1430 هـ

يوم عيد الأضحى

  • Share/Bookmark

3 تعليقات لـ “اختلاف متفق عليه”

  1. يقول بو جوري:

    اسعد الله اوقاتك بكل خير
    ما إن يذكر الشريف الرضي و الا و أجد نفسي ميالا لقراءة ما يكتب عنه او يستشهد به من شعره خاصة و أن شعره جله درر

    وما دام الأمر قابلا للأخذ و الرد فإني أميل برأيي لما ذهب اليه الاستاذ حمد خاصة و أن الواقع

    يصدق ما قاله الاستاذ حمد أكثر مما يصدق ما ذهبتَ إليه

  2. يقول أم سند:

    معنى البيت كما قاله أستاذك يا مصعب

    كفانا الله شر هؤلاء الناس الذين يكونون عونا للزمن علينا

    دام قلبك جميلا مثلك

  3. يقول أثير الجميعه:

    وأنـآ أيضـآ أرى أنه الأقرب ..

    فيآ أخي لا تأخذ كل الأمور من الجـآنب الجميـل..

    دم برضى ..

إكتب تعليقك