رسالة إلى من غدر

1_166567_1_6

أكذاك تجزي من أجرت بغدرة

ويكون زادك للضيوف وبالا

أمنتهم وذهبت تخبر عنهم

فأتو كأسراب الطيور عجالا

فرحوا بمقدمك اللئيم فسارعوا

أنسا وساقوا عدة ورجالا

قصفوا ضيوفك بعدما أمنتهم

وكساك عارك بعد ذاك نكالا

أوما استحيت من الشنار بأمة

يكسو المجير على المجار جلالا

كانوا يجيرون الجراد بأرضهم

لم يجزؤك كأم عامر حالا

ألأجل مال أم لأجل مكانة

ترجو من العلج اللئيم وصالا

سحقا لقد بعت الحياة بدرهم

ولسوف تلقى بعد ذاك ضلالا

دنست عرضك بعد أرضك راغبا

وقطعت من أرض العراق حبالا

أتريد من علج لئيم غادر

وصلا .. لعمري ما أردت محالا

والله بغضا للعدو وليس في

حبي لهم قد كنت فيمن قالا

ما كنت يوما عنهم بمدافع

أو كنت في دفع الأذى محتالا

إني لأبغض بعد ذلك أن أرى

يمشي العدو بأرضهم مختالا

أحسبتم أن سوف يهدأ ثأرهم

بل زدتم الطين الرطيب بلالا

انظر صلاح الدين وانهج نهجه

بل كان في خير الأنام مثالا

فلقد عفوا عن من أتى بملمة

كبرى وقالوا ما أتيت حلالا

ما كنت يوما قد أفوه بباطل

أو عن مقال منصف أتعالى

يا أيها الغدار دهرك عادل

فارقب رويدك من أخ أهوالا

تسقى من الكأس التي أسقيتهم

وتذوق من كأس الشقى أوغالا

أرض العراق وأنت أرض معزة

فيها الرشيد حمى البلاد وصالا

وبها الأولى قادوا الجموع جلائلا

كسروا الصليب وحطموا التمثالا

هاب العدو رسائلا في طيها

جيش عرمرم قد أفت جبالا

هيا اثأري من غادر أو غازيا

هتك البلاد ويتم الأطفالا

هارون قم فانظر طواغيتا أتو

جعلوا بلادك بالخنى أوحالا

يا أهل دجلة والفرات تحزبوا

صفا ولا تتفرقوا أشكالا

إن الأوائل كالأسود ضواريا

وغدوتم من بعدهم أشبالا

وحذار من كيد العدو بزعمهم

طلب السلام .. فإن ذاك خيالا

أتقر عين للعراق وأهلها

ويجر أبناء الخنى أذيالا

وأذاقكم بؤس الحياة وشقوة

وأزادكم من بعد ذاك خبالا

صوغوا الكمائن واجعلوهم طعمة

للطير ولتقضو الحياة نضالا

أسقوهم كدر الحياة وبؤسها

صبوا المنية للعدا شلالا

وهبوا النفوس لأرضكم فنباتها

قد كاد يغدو للعداة ضِلالا

الموت خير من حياة مذلة

والعيش عز .. فاكسروا الأغلالا

ودعوا التفاوض والسلام فليس في

لغة التتار سوى السلاح مقالا

زعم العدو تخلفا في أرضكم

أو ما رأى أثرا هناك تعالى

صاغ الأوائل من علوم جمة

أثرت مكاتب .. غيرت أحوالا

زعموا بأنهم أتو بحضارة

عظمى ويبغون العراق مجالا

نسي العدو بأنهم من صنعنا

جحد العدو بأن لنا أفضالا

 

  • Share/Bookmark

إكتب تعليقك