قتال الأيام

 

 

 1162252180

 

بدء :

لا تحرق النارُ إلا رجل واطيها :

 

يشيبني دهري وما زال أمردا

ويرمي بآجالٍ فيلقى التجلدا

يساومني فيما يريد فيرعوي

عنيدا أتى بعد الجهالة أعندا

وحين كرام القوم ولو جميعهم

وخلفت وحدي للمصائب والردى


وسلّ عليّ الدهر سيف همومه

وأقبل نحوي ثائر الوجه مُزبدا

وساق إليّ الرزء من كل جانب

وكشّر ناباً لامع الطرف أسودا

وأيقنت أن القوم لا خير فيهم

وأن ليالي الصفو قد ذهبت سدى

سللت على الدهر الغدور عزائمي

وسُقتُ إليه الصبر جيشاًمجردا

وهمة نفس لا تزال فتية

وقلب رقيق صار في الرزء جلمدا

وضعت يدي اليمنى بيسراي واثقاً

بنفسي ، فلم أمدد بزاوية يدا

لقيت الليالي وهي سود فجئتها

بصبرٍ كنار الشهب قهرا توقدا

أرى القوم والأيام تحت لوائه

ومن شاء من فوق البسيطة جنّدا

فيا دهر لا عدلٌ وقد جئت أمة

وجئتك من بين البرية أوحدا

أعاديتَ من يرجو السلام سجية

وسالمتَ من غش الخلائق واعتدى ؟

كأن زماني حالفٌ أن يصيبني

بسهم الرزايا كلما راح واغتدى

إذا ما رسمتُ الحلم أرجو مناله

رماه زماني بالمحال فبددا

أرى كل رزء هان بعد وقوعه

ورزئي إذا ما هان يوما تجددا

ولو أن حزني يقبل اليوم قسمة

لقسمته مثنى عليهم وموحدا

وأغرقهم حتى يقول صبورهم

أيا موت هل لي أن أرى لك موعدا

زهيرٌ إذا تشكو الثمانين إنني

شكوتُ بعشرين زمانا معربدا

تمر الليالي بالشقاء بطيئة

وحلمي كطفل في البلاد تشردا

 

فلا الطفل يدري كيف يشكو فيشتكي

ولا القوم فيهم من أجاب فأنجدا

تبرأت ممن يعدم القوم نفعه

وإن كان ذو رحم وإن كان سيدا

وليس عجيبا أن أصاب وإنما

عجيبٌ أراني بين قومي مُفندا

فذا البرق في الآفاق سافر نوره

وفي الأصل نار في السحائب إذ بدا

أبث بأشعاري الهموم فأشتفي

وإن كان غيري بالقصائد منشدا

فتى قالت الأيام ليس كمثله

ومن قبله لاقى الليالي مفردا

وما لقب أسعى إليه تشرفا

ولكنه يسعى إليّ توددا

أريه القلى حينا فيزداد رغبة

ويطلبه غيري فيعتز موردا

لساني يريك العسجد الحر صخرة

ويقلب صخر البيد إن شاء عسجدا

ولستُ إلى الألقاب يا قوم أنتمي

ولكنها تُنمى إليّ تمجدا

وإني لألقى في العلى كل عائق

ولو أن غيري في مكاني تشهدا

متفاوتة الأزمنة منذ عام 1426هـ

  • Share/Bookmark

إكتب تعليقك